إكس بوكس | المستقبل بحاجة لإعادة تعريف الماضي

استعدادات شركة مايكروسوفت لدخول الجيل الجديد من أجهزة الألعاب المنزلية أذهلت مختلف رواد الصناعة من خبراء تقنيين ولاعبين وإعلاميين وحتى المنافسين أنفسهم ولا يزال الحديث عن الفقرة الأهم وهي الألعاب لم يحن وقته بعد فماذا يمكننا أن نتوقع منها؟ هنالك مقولة لقائد الإكس بوكس فل سبينسر قد ترشدنا إلى ذلك التوقع، بتصريحه بأن علامة الإكس بوكس بحاجة إلى إعادة تعريف “Reboot” وإعادة كل ما كان يميز علامة المنصة منذ دخولها وحتى الجيل القادم الذي نستعد لدخوله نهاية العام الجاري بإذن الله، وفي هذا المقال نقف لنفك معاني عبارة “إعادة التعريف” التي قصدها فل سبينسر ولنبدأ من نقطة البداية.

“أولاً، من نحن؟”

بالعام 2014 عندما تقلد سبينسر قيادة قسم الإكس بوكس تم امتحانه بسؤالٍ واحد من قبل المدير التنفيذي الجديد لشركة مايكروسوفت السيد ساتيا ناديلا والذي كان يسعى حينها بإعادة هيكلة شركة مايكروسوفت بالكامل وتوجيهها نحو الطريق الصحيح بعد تخبطات ستيف بالمر والإدارة السابقة للشركة، وكان سؤاله لسبينسر حينها: مايكروسوفت قادرة على الإستمرار في مستقبل لا وجود لعلامة الإكس بوكس فيه، فأقنعني كيف يكون الإكس بوكس جزءاً من ذلك المستقبل؟ سبينسر بدوره طلب حقه من الوقت للإجابة على السؤال الذي استدعى منه تجميع أعضاء فريق الإكس بوكس المخضرمين والإجابة على السؤال التالي: من نحن؟ ما سبب وجودنا في سوق ألعاب الفيديو وإلى أين هو هدفنا؟

الإجابة استدعت من الفريق العودة بالزمن للوراء 14 عاماً ومعرفة كل ما هو مميز بعلامة الإكس بوكس حتى جيل Xbox One بعد ذلك بات سبينسر مستعداً لمقابلة المدير التنفيذي والذي إزداد إعجابه بشخصية سبينسر وفريق الإكس بوكس وقبوله بالقيام بأول صفقة من نوعها تقوم بها إدارة الشركة خارج المؤلوف وهي بالإستحواذ على حقوق لعبة Minecraft بقيمة 2.5 مليار دولار أحد أنجح صفقات الألعاب بالتاريخ وبداية قوية لإدارة ساتيا أمام المستثمرين وهي الإجابة العبقرية التي استخدمها سبينسر للإجابة على سؤال ساتيا وبذلك تغيرت نظرة إدارة الشركة الأم ككل تجاه الألعاب وباتت تنظر إليها بجدية بعد سنوات من المطالبات بإغلاق القسم من قبل المستثمرين، وبذلك أزال سبينسر العبئ الثقيل الذي كان على كاهل الفريق لسنوات والتفرغ لمستقبل القسم.

ملاحظة ولإختصار الأحداث، الإكس بوكس بقي مقيداً تحت إدارة قسم الويندوز الذي يقوده السيد تيري ميرسون والذي كانت الشكاوي تزداد عليه من قبل الأقسام التي يشرف عليها يومياً، حتى اتخذ ساتيا ناديلا القرار الجريء بإقالة ميرسون وجعل الأقسام التابعة تعمل بشكل مستقل مع ميزانية مخصصة من ضمنها الإكس بوكس والذي لم يستغرق وقتاً طويلاً حتى أصبح قسماً رئيسياً في الشركة بالعام 2017.

بداية العودة

في العام 2017 كانت بداية العودة المخططة من قبل فريق الإكس بوكس وهي بإنتزاعهم لقب “القوة التقنية” من المنافس وبجدارة عن طريق جهاز Xbox One X وهو الرمز الذي عُرفت به علامة الإكس بوكس منذ تأسيسها، وفي نفس العام قامت الشركة بكسر العبارة الحديدية بإثباتها للصناعة بأنها تمتلك مقومات الناشر الناجح بتقديمها عاماً كاملاً ولأول مرة بتاريخها يخلوا من ألعابها الأيقونية نذكر منها هيلو وجيرز، وبعد ذلك العام، الكثير من المطورين وشركات الألعاب حتى اليابانيون منهم غيروا نظرتهم للشركة وتبنوا جهاز الإكس بوكس ون إكس ومايكروسوفت كمنصتهم الأولى للعمل عليها رغم حصولها على الترتيب الثاني من حصة السوق.

بنفس العام، ألقى فل سبينسر تصريحه الشهير الذي أعلن فيه وبشكل رسمي بأن فريق الإكس بوكس قد انتهى من خطوة تجهيز العتاد والتقنية والخدمات وحان وقت التركيز على الألعاب، الرسالة كانت واضحة، الإستثمارات بالألعاب لن تكون جاهزة قبل الجيل الجديد ولكن، تأثير التصريح كان واضحاً على ما تبقى من ألعاب 2017 و2018 والتي حصلت على دعم أكبر من ناحية التمويل والدعم التقني ومنح مطوريها الوقت اللازم لصنع الألعاب التي كانوا يطمحون بها. اقتربنا بحديثنا عن الجيل الجديد وما تعنيه عبارة سبينسر بإعادة التعريف / الـ Reboot لعلامة الإكس بوكس.

الوسوم
مؤسس موقع بوسفايت جيمنج، لاعب مخضرم، كاتب مميز، مهتم بالجانب المشرق من الصناعة ويفضل إبرازه دائماً للاعبين. مسرورٌ بخدمة القراء وهدفه الإفادة والإستفادة بمجتمعات ألعاب الفيديو.
التعليقات
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com