8
Valkyrie Chronicles 4

بعد مجموعة من الإصدارات الحصرية لأجهزة البلايستيشن تجد أخيراً لعبة Valkyrie Chronicles طريقها لمنصات جديدة مع إطلاق الجزء الرابع منها ولأول مرة سيتمكن ملاك منصة الإكس بوكس من تجربة هذه السلسلة التكتيكية طيلة 10 سنوات الماضية على ظهورها. بعد تجربة مطولة لهذا الإصدار نقدم لكم المراجعة الشافية بإذن الله وملاحظة هامة: نذكر بأن هذه المراجعة تمت على جهاز والإكس بوكس وهذا الإصدار الرئيسي الأول من السلسلة الذي يصدر للمنصة لذا لن يتم التطرق للإختلافات أو التحسينات التي قام بها المطورين على هذا الإصدار.

تدور أحداث اللعبة بالعام 1935 “بزمن مغاير” أثناء نشوب الحرب الأوروبية الثانية بين قوات التحالف وقوات الجيش الإمبراطوري وهما الطرفان الرئيسيان في المعركة أما نجم هذه الحرب هو الضابط كلاود كلانس من قوات التحالف قائد الفرقة “إي” حديثة التأسيس والذي يتمتع بقدرة عالية على قراءة الأحوال الجوية والتي تعتبر واحدة من المميزات التي يتفوق بها على خصومه. القصة تسلط الضوء بشكل رئيسي على كلاود وفرقته أثناء تنفيذ عملية Northern Cross الكبرى من قبل قوة التحالف الأوروبي للقضاء على الخطر الإمبراطوري وإيقاف هذه الحرب ومآسيها التي لحقت البلاد منذ نشوبها.

يغلب على القصة طابع الحياة العسكرية وللأسف لا يوجد أي استفادة من هذا الجانب لإضافة هوية مميزة للقصة ومجملاً ستشعرون بأن تركيبتها مطابقة لقصص أبطال الألعاب الخارقين الأخرى، الأحداث ستبدأ بداية بطيئة وسيرتفع مقياس “الإثارة” وليس “التشويق” بالمراحل الأخيرة منها. قد تكون شخصية Kai Schulen أبرز ما يثير التشويق هنا ولكن سينتهي ذلك فور معرفة أسرارها بوقتٍ لاحق من القصة وبعد ذلك ستتطرق قصة اللعبة لشخصيات أخرى لمحاولة إشعال الحماس والفضول مجدداً لدى المتابع ولكنها تبقى مراوغات من الكُتّاب وسرعان ما ستأول للنسيان هي الأخرى مع اقتراب نهاية القصة والتي ستكون الشغل الشاغل لإهتمام اللاعب. 

أسلوب اللعب شبيه جداً بأسلوب سلسلة ألعاب Worms أو Code: S.T.E.A.M من شركة ننتندو وهو بلعبة تعاقب أدوار تكتيكية حيث يقوم اللاعب بتحريك جنود الفرقة “إي” بميدان المعركة ومهاجمة عدوه مرة بالدور الواحد وبعد ذلك يمرر الدور لشخصية أخرى أو لنفس الشخصية حتى تنفد جميع محاولات اللاعب وبعد ذلك يبدء الخصم باللعب حتى تنتهي كافة محاولاته هو الآخر من ثم يعود الدور إلى اللاعب من جديد ويستمر القتال حتى يقضي أحد الطرفان على الآخر أو الإستحواذ على مخيمات/ معسكرات الآخر.

سيعتمد تحريك كل شخصية على مقياس خاص يدعى “AP” فكلما خطت الشخصية خطوة بالميدان كلما قل ذلك العداد حتى ينفد ومن دونه تتوقف الشخصية عن الحركة حتى تحصل على دورٍ جديد. من جهة الأسلحة سيحددها صنف الجندي المقاتل فهنالك حملة البنادق والرشاشات وقاذف الصواريخ والهاون والقناص إضافة للمسعف والميكانيكي وكل سلاح يتميز عن الآخر بإستعمالاته وتأثيره، لا يوجد عدد معين للذخائر سوى للصواريخ والقنابل والتي يمكن للمكانيكي بأن يقوم بتزويدكم بها مجدداً في حال كان متواجداً بالجوار.

قد لا تكون القصة والألحان أكبر دافعٍ لخوض التجربة هنا بل هي بميدان المعركة نفسه والإستراتيجيات الممكن القيام بها للإنتهاء من التحديات المختلفة للعبة. نعم المعارك هي نواة اللعبة، وفريق التطوير قام بجهودٍ كبيرة جداً لصقل وتدشين إستراتيجية كل مرحلة عن الأخرى وستدرك ذلك عند خوض التجربة بنفسك بحيث سيختلف لعبك وتخطيطك كلياً عن المرحلة السابقة سعياً للتأقلم مع المعركة الجديدة، ويوجد تنوع وتحدي مذهل بالمهام الموكلة إليك بكل خارطة لدرجة أن عند الإنتهاء منها ستشعر براحة من جهود عقلية أشبه بتلك التي تبذلها في اختبارات الفصل الدراسي النهائية بالثانوية. 

المعارك تستغرق أوقات طويلة جداً وغالباً ما تمتد إلى 40-60 دقيقة لعب وربما إلى ساعتين متواصلة ومن الجيد بأن خاصية الحفظ متوفرة بمنتصف القتال لكي لا تضيع جهود اللاعب سدىً في حال الخسارة. يوجد مهام جانبية بجانب مهام اللعبة الرئيسية الهدف منها توسعة خلفية اللاعب عن قصة طاقم الفرقة “إي” ويُكافئ عليها أيضاً بمهارات خاصة في حال إنهائها وهنالك مراحل التطوير المخصصة لتطوير خبرات الجنود وجمع النقود في حال استعصت عليكم مهمات اللعبة الرئيسية وبهذا فاللعبة تحتوي على نظام آربي جي ولكنه ليس ذا تأثير كبير على التجربة.

الألحان هادئة وليست محور الحديث هنا بينما رسوميات اللعبة رائعة جداً وتعطي عالم اللعبة حقه بكافة عناصره من شخصيات ومعدات وليست مبالغة إن قلت بأنها قد تكون أفضل لعبة تستخدم رسوم الخلايا المضللة حتى الآن، لذا إن كان هنالك أي تخوفات من جانب رسوميات اللعبة يمكنكم إزالتها منذ الآن. اللعبة تحتوي على عدد من الصعوبات المختلفة والتي لاحظت بأن أكبر فارقٍ بينها هو مقياس الضرر فقط وكما يوجد بعض القيمة عند الرجوع للعبة بعد تختيمها حيث ستتوفر لكم مستويات وأسلحة جديدة للجنود يمكن الحصول عليها فقط بعد التختيم.

جمالية اللعبة هي بجودة خرائطها والإستراتيجات التي يتحدى بها المطور اللاعبين وحقيقة لم أحظ بمثل هذا التحدي منذ مدة ليست بالقصيرة وتمتد لسنوات طويلة جداً وهذه الجودة كانت تمثل كل شيء بالنسبة لي في اللعبة وإن كنتم من المهتمين بهذه النوعية من الألعاب “التكتيكية” فلعبة Valkyrie Chronicles 4 خيارٌ صائب وستقضون معها أكثر من 40 ساعة من المحتوى التكتيكي المتقن عدا ذلك لا أنصح بها إن كانت الشخصيات والقصة القوية من ضمن أولوياتكم عند شراء اللعبة.

تقييمنا
مؤسس موقع بوسفايت جيمنج، لاعب مخضرم، كاتب مميز، مهتم بالجانب المشرق من الصناعة ويفضل إبرازه دائماً للاعبين. مسرورٌ بخدمة القراء وهدفه الإفادة والإستفادة بمجتمعات ألعاب الفيديو.
التعليقات
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com